منتدى شبرا هارس
دخول

لقد نسيت كلمة السر

المواضيع الأخيرة
» ابوالبشيرلشراءالاثاث المستعمل بالرياض اتصل نصل 0559499703 غرف مكيفات مطابخ مجالس شاش
السبت مايو 10, 2014 11:18 pm من طرف ابومصعب ا

» ابوالبشيرلشراءالاثاث المستعمل بالرياض اتصل نصل 0559499703 غرف مكيفات مطابخ مجالس شاش
السبت مايو 10, 2014 11:17 pm من طرف ابومصعب ا

» ارسم ملامح شقتك من مكان ومساحه وسعر ومرسيليا هتحققلك الحلم
الأربعاء أكتوبر 30, 2013 5:04 pm من طرف marseilli

» كل عام وانتم بخير
الخميس يوليو 25, 2013 1:29 pm من طرف بدر الجندى

» ثمان كذبات لأمي
الإثنين أبريل 29, 2013 10:29 pm من طرف بسملة

» شاب يتحدى الله أن يميته
الإثنين أبريل 29, 2013 10:26 pm من طرف بسملة

» ترحييييييب
الجمعة أبريل 26, 2013 3:48 pm من طرف بسملة

» الشيخ احمد صالح والشيخ صبحى عبده
الإثنين ديسمبر 05, 2011 11:14 am من طرف عمر بركات

» إدخال الصحف والمطبوعات المصرية لقطاع غزة بعد انقطاع 5 سنوات
الثلاثاء أكتوبر 18, 2011 3:40 pm من طرف مهندس/ رضا السيد حبيب

» الليلة نهائي كأس مصر
الثلاثاء أكتوبر 11, 2011 5:01 pm من طرف مهندس/ رضا السيد حبيب

» سكاي بي في اصدار جديد
الثلاثاء أكتوبر 11, 2011 4:57 pm من طرف مهندس/ رضا السيد حبيب

» برنامج تانجو للمحادثة
السبت أكتوبر 08, 2011 3:58 pm من طرف مهندس/ رضا السيد حبيب

»  10 ميـزات رائعـة في النـظام الجديـد IOS 5
السبت أكتوبر 08, 2011 3:55 pm من طرف مهندس/ رضا السيد حبيب

» "آبل" تعتزم إطلاق سحابة iTunes الموسيقية
الأحد أكتوبر 02, 2011 8:50 pm من طرف مهندس/ رضا السيد حبيب

» الوفد ينهي تحالفه الانتخابي مع الإخوان ويؤكد إمكانية التحالف مع السلفيين
الأحد أكتوبر 02, 2011 8:48 pm من طرف مهندس/ رضا السيد حبيب

» الزمالك يهزم الحرس 2 / 1 و يلاقى انبى فى نهائى كاس مصر
الأحد أكتوبر 02, 2011 8:35 pm من طرف مهندس/ رضا السيد حبيب

» هنا مكة المكرمة
الخميس سبتمبر 29, 2011 6:02 pm من طرف مهندس/ رضا السيد حبيب

» إصابة ربة منزل ورضيعتها بالرصاص فى حفل عرس بالقليوبية
الخميس سبتمبر 29, 2011 5:53 pm من طرف مهندس/ رضا السيد حبيب

» ويندوز 8
الخميس سبتمبر 29, 2011 5:15 pm من طرف مهندس/ رضا السيد حبيب

» شوفو اغرب تصميمات معمارى فى العالم... وتحدى
الخميس سبتمبر 29, 2011 5:09 pm من طرف مهندس/ رضا السيد حبيب

بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم


مرض حب النساء

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

default مرض حب النساء

مُساهمة من طرف MosafeR في الأحد ديسمبر 13, 2009 1:56 am

أقدم لكم إحدى فتاوى شيخنا الغالي ( علي ونيس ) نقلاً عن موقع فضيلته

سؤال الفتوى : أنا أخوكم مُتَدَيِّن، أبحثُ عمَّا يُرْضي الله؛ ولكنِّي مصابٌ بِمَرَضٍ خطيرٍ، هو حبُّ النِّساء، لدرجة أنِّي لا أرى امرأة إلاَّ حَدَّثْتُ نفسي بالزِّنا بها، وتَطَوَّرَ الأمر وأصبحتُ أتَّصِل بالنساء، وأستمتع معهنَّ بالكلام، وأصبحتُ أسهر وأنا أفكر: كيف شَكْل فلانة، وصوت فلانة؟ وأتخيَّل صور وأشكال ومعاشرات، حتى ينتهي الليل، وأضَيِّعُ دوامي بالصباح، مع أنِّي مُتزوج. أرجوكم الحل

جواب الفتوى


الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعدُ:
نسأل الله أن يهديكَ صراطه المستقيم، وطريقه القويم، وأن يُهَيِّئ لكَ مِن أمرك رشدًا.

اعلم - أيها الأخ الكريم - أنَّ الداء الذي أصابكَ عُضال، وأنَّ الفتنة التي تَعَرَّضْتَ لها وخيمةُ العواقب، وقد تَطَوَّرَتْ معك المشكلة، حتى انتقلتْ من مجرد حصول حديث النفس - الذي هو عفو - إلى الإقرار والتوطين لما يعرض في نفسكَ، وهو مما يُفضي غالبًا إلى الفعل الموجب للمُؤَاخَذة؛ فقد روى البخاري ومسلم في صَحِيحَيْهِما، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عنِ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إنَّ الله تَجَاوَزَ عن أمتي ما حَدَّثت به أنفسها، ما لم تعمَلْ أو تَتَكَلَّم)).

قال السيوطي - رحمه الله - في "الأشباه والنظائر": "مَن عزم على المعصية ولَمْ يَفْعَلْها، أو لم يتلفظْ بها لا يأثم؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((إنَّ الله تجاوز لأمتي ما حدَّثت به أنفسها، ما لم تتكلم أو تعمل به))".

لكنَّكَ - وللأسف - بدأتَ في الوقوع في الذنب بالقول والفعل، وذلك من مُقدمات الزِّنا، الذي حَرَّمَهُ الله، وحَرَّمَ ما يُؤَدِّي إليه.

ولابُدَّ أن تعرف أولاً أنَّ السَّبب الرئيس فيما وقعتَ فيه هو إطلاق البصر، وقد حَرَّمَ الله إطلاق البصر فيما لا يحل؛ لأنه يفضي غالبًا إلى الزنا، والقاعدة: "أنَّ للوسائل أحكام المقاصِد".

وسأُلَخِّص لك أسباب مرضكَ ووسائل علاجه من كلام ابن القيم ـ رحمه الله، مع الزيادة عليه والنقص منه، في سياق واحد فأقول:
قال الله - تعالى -: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ * وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ} [النور: 30، 31]، فلَمَّا كان غضُّ البصر أصلاً لِحِفْظ الفرج، بدأ بِذِكْره، وقد جعل الله - سبحانه - العين مِرآة القلب، فإذا غضَّ العبد بصرَه، غضَّ القلبُ شهوتَه وإرادته، وإذا أطلق بصره أَطْلَقَ القلبُ شهوته وإرادته؛ وفي الصَّحيح عنه – صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ((إنَّ الله - عَزَّ وَجلَّ - كَتَب على ابن آدم حظَّه منَ الزِّنا، أدرك ذلك لا محالة، فالعين تزني وزناها النظر، واللسان يزني وزناه النطق، والرِّجل تزني وزناها الخطى، واليد تزني وزناها البطش، والقلب يهوى وَيَتَمَنَّى، والفرج يُصَدِّق ذلك أو يكذبه))؛ متفق عليه.

فبدأ بزنا العين؛ لأنه أصل زنا اليد، والرِّجل، والقلب، والفرج، ونَبَّه بزنا اللسان بالكلام على زنا الفم بالقُبَل، وجعل الفَرْج مُصَدِّقًا لذلك إنْ حَقَّق الفعل، أو مكذِّبًا له إن لَمْ يُحَققه، وهذا الحديث مِن أبين الأشياء على أنَّ العين تعصي بالنظر وأنَّ ذلك زناها، وثبت عنه – صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ((يَا عليُّ، لا تُتْبِعِ النَّظْرة النظْرة، فإن لكَ الأُولى، وليستْ لكَ الآخرة))؛ رواه أبو داود، وغيره.

وفي هذا الحديث فوائد، منها:
- أنه صَرَّحَ بأن الأولى له، وليست له الثانية، فدَلَّ ذلك على أنَّ النظرة الأولى ليست داءً؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - صرح أنها عفو، وأن النظرة الثانية ليست دواءً؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - صرح أنها ليست له.

- أن تَكْرار النظر يُقَوِّي الأمر في قلبه، ويزيد فيه دواعي الشهوة، والتجربة شاهدة بذلكَ.

- أن إبليس يَتَرَبَّص بالمرء عند قصده للنظْرة الثانية، يقوم في ركائبه، فَيُزَيِّن له ما ليس بِحسن؛ لتَتِمَّ البليَّة.

- أنه لا يُعان على بَلِيَّته - في النظر المُحَرَّم - بتَكرار النظر؛ لأنه خَالَفَ أوامِر الشرع، وتداوَى بما حَرَّمَهُ عليه؛ بل هو جدير أن تَتَخَلَّفَ عنه المعونة، قال الشاعر:
وَلاَ تَرُمْ بِالمَعَاصِي كَسْرَ شَهْوَتِهَا إِنَّ الطَّعَامَ يُقَوِّي شَهْوَةَ النَّهمِ


- أنَّ النظْرة الأولى سَهْمٌ مسمومٌ مِن سِهام إبليس، ومعلوم أنَّ الثانية أشدُّ سُمًّا، فكيف يتداوَى من السُّمِّ بالسُّم؟
فقد تَبَيَّنَ لك بهذا أنَّ فتنة النظر أصلُ كل فتنة؛ كما ثبت في الصحيحين، من حديث أسامة بن زيد - رضي الله عنهما -: أنَّ النَّبيَّ – صلى الله عليه وسلم - قال: ((ما تركتُ بعدي فتنة أضرَّ على الرجال منَ النساء))، وفي صحيح مسلم، من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - عنِ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((اتَّقوا الدُّنيا، واتقوا النساء)).


دواء النَّظَر إذا حصل:
أرشد النبي - صلى الله عليه وسلم - مَنِ ابتُلِيَ بنظرة تَسَلَّلَتْ سمومُها إلى قلبه أن يفعل أمور:
الأول: أن يداويه بإتيان امرأته؛ ففي صحيح مسلم، عن جابر: أنَّ رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - رأى امرأة، فأتى امرأته زَيْنَبَ، وهي تَمْعَسُ منِيئةً لها، فقضى حَاجَتَهُ، ثُمَّ خرج إلى أصحابه، فقال: ((إنَّ المرأة تُقْبِلُ في صورة شيطان، وَتُدْبِرُ في صورة شَيْطَانٍ، فإذا أبصر أَحَدُكُمُ امرأةً، فَلْيَأْتِ أهلَهُ، فإنَّ ذلكَ يردُّ ما في نفسه)).

تمعس: تدلك، والمنيئة: الجلد أول ما يوضع في الدِّباغ.

فإنَّ في إتيان أهله التَّسَلِّيَ عن المطلوب بجنسه، فالنَّظَر يُثير قوة الشهوة، فأمَرَه بتنقيصها بإتيان أهله.

الثاني: إن لم يكن له أهل، أو كان له لكن لا يندفع ما في نفسه بإتيانهم - فعليه بالصَّوم؛ ففي الصحيحين: أن رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - قال: ((يا معشر الشباب، مَنِ استطاع منكمُ الباءةَ فليتزوَّجْ، فإنه أغضُّ للبصر وأحصن للفَرْج، ومن لم يستطِعْ فعليه بالصوم، فَإِنَّهُ له وِجَاءٌ))، وِجاء: حماية منَ الزنا.

الثالث: مُرَاقبة الله - تعالى - في السِّرِّ والعَلَن، سُئِل الجنيد: بمَ يُستعان على غضِّ البصر؟ قال: بِعِلْمكَ أنَّ نَظَر الله أسبق مِن نظركَ إليه.
وقال الحارث المُحَاسَبي: المراقَبة: علم القلب بِقُرْب الرَّبِّ، كلَّما قَويتِ المعرفة بالله قويَ الحياء من قُربه ونظره.

الرابع: تذكُّر ما يُنْعِم الله - تعالى - به على المؤمن في الجنَّة منَ الحور العين، وأنه كلَّما ارتفعتْ درجته، ازداد نعيمه، وما أحسن ما قالَه ابن القيم في نونيته:
وَأَعَفُّهُمْ فِي هَذِه الدُّنْيَا هُوَ اَلْ أَقْوَى هُنَاكَ لِزُهْدِهِ فِي الفَانِي
فَاجْمَعْ قُوَاكَ لِمَا هُنَاكَ وَغَمِّضِ الْ عَيْنَيْنِ وَاصْبِرْ سَاعَةً لِزَمَانِ
مَا هَاهُنَا وَاللهِ مَا يَسْوِي قُلاَ مَةَ ظُفْرِ وَاحِدَةٍ تُرَى بِجِنَانِ
مَا هَاهُنَا إِلاَّ النَّقَارُ وَسَيِّئُ الْ أَخْلاَقِ مَعْ عَيْبٍ وَمَعْ نُقْصَانِ
هَمٌّ وَغَمٌّ دَائِمٌ لاَ يَنْتَهِي حَتَّى الطَّلاَقِ وَبِالفرَاقِ الثَّانِي
وَاللهُ قَدْ جَعَلَ النِّسَاءَ عَوَانِيًا شَرْعًا فَأَضْحَى البَعْلُ وَهْوَ العَانِي
لاَ تُؤْثِرِ الأَدْنَى عَلَى الأَعْلَى فَإِنْ تَفْعَلْ رَجَعْتَ بِذلَّةٍ وَهَوَانِ


وقد آثرتُ أنْ أذكرَ لكَ بعض فوائد غضِّ البصر؛ لتكونَ دافعًا لك لِتَرْكِ ما أنتَ عليه، ففي غضِّ البصر عدَّة فوائد:
أحدها: تخليص القلب مِن أَلَمِ الحَسْرة، فإن مَنْ أطلق نظره دامتْ حسرته، فأضرُّ شيء على القلب إرسال البصر، فإنه يريه ما يشتد طلبه، ولا صبر له عنه، ولا وصول له إليه، وذلك غاية أَلَمِه وعذابه، قال الأصمعي: رأيتُ جارية في الطواف؛ كأنها مهاة، فجعلتُ أنظر إليها، وأملأ عيني من محاسنها، فقالت لي: يا هذا، ما شأنك؟ قلت: وما عليك من النظر، فأنشأت تقول:
وَكُنْتَ مَتَى أَرْسَلْتَ طَرْفَكَ رَائِدًا لِقَلْبِكَ يَوْمًا أَتْعَبَتْكَ المَنَاظِرُ
رَأَيْتَ الَّذِي لاَ كُلُّهُ أَنْتَ قَادِرٌ عَلَيْهِ وَلاَ عَنْ بَعْضِهِ أَنْتَ صَابِرُ


والنَّظْرة تفعل في القلب ما يفعل السَّهم في الرميَّة، فإن لم تَقْتُلْه جرحَتْه، وهي بمنزلة الشرارة منَ النار، تُرْمى في الحشيش اليابس فإنْ لَمْ تحرقه كله أَحْرَقَتْ بعضَه، كما قيل:
كُلُّ الحَوَادِثِ مَبْدَاهَا مِنَ النَّظَرِ وَمُعْظَمُ النَّارِ مِنْ مُسْتَصْغَرِ الشَّرَرِ
كَمْ نَظْرَةٍ فَتَكَتْ فِي قَلْبِ صَاحِبِهَا فَتْكَ السِّهَامِ بِلاَ قَوْسٍ وَلاَ وَتَرِ
وَالمَرْءُ مَا دَامَ ذَا عَيْنٍ يُقَلِّبُهَا فِي أَعْيُنِ الغِيدِ مَوْقُوفٌ عَلَى الخَطَرِ
يَسُرُّ مُقْلَتَهُ مَا ضَرَّ مُهْجَتَهُ لاَ مَرْحَبًا بِسُرُورٍ عَادَ بِالضَّرَرِ


الفائدة الثانية: أنه يُوَرِّثُ القلب نورًا وإشراقًا يظهر في العين، وفي الوجه، وفي الجوارح؛ كما أن إطلاق البصر يُورثه ظُلمة، تظهر في وجهه وجوارحه.

الفائدة الثالثة: أنه يورِّث صحة الفراسَة؛ فإنها منَ النور وثمراته، وإذا استنار القلب صَحت الفراسة؛ لأنه يصير بمنزلة المرآة المجلوَّة، تظهر فيها المعلومات كما هي، والله - سبحانه وتعالى - يجزى العبد على عَمَلِه بما هو مِن جِنْسِه، فمَنْ غَضَّ بَصَرَه عنِ المحارِم عَوَّضَهُ الله - سبحانه وتعالى - إطلاق نور بصيرته، فمَنْ حبس بصره لله أطْلَقَ الله نُور بَصِيرته، ومَن أطلق بصره في المحارم حبس الله عنه بصيرته.

الفائدة الرابعة: أنه يفتح له طرق العلم وأبوابه، ويسهل عليه أسبابه، وذلك بسبب نور القلب، فإنه إذا استنار ظهرتْ فيه حقائق المعلومات، وانْكَشَفَتْ له بسرعة، ونفذ مِن بعضها إلى بعض، ومَن أرْسَلَ بصره تَكَدَّرَ عليه قلبه، وأظلم وانْسَدَّ عليه باب العلم وطرقه.

الفائدة الخامسة: أنه يورث القلب سرورًا وفرحة وانشراحًا أعظم منَ اللذة والسرور الحاصل بالنظر؛ وذلك لقهره عدوَّه بمخالفته ومخالفة نفسه وهواه.

وأيضًا فإنه لَمَّا كَفَّ لذته، وحبس شهوته لله - وفيها مسرة نفسه الأَمَّارة بالسوء، عَوَّضه الله - سبحانه - مسرة ولذَّة أكمل منها، كما قال بعضهم: والله لَلَذَّةُ العفَّة أعظم من لذة الذنب، ولا ريب أن النفس إذا خالفت هواها أعقبها ذلك فرحًا وسرورًا ولذة، أكمل من لذة موافقة الهوى بما لا نسبة بينهما، وهاهنا يمتاز العقل منَ الهوى.

الفائدة السادسة: أنه يَسُدُّ عنه بابًا مِن أبواب جهنم، فإنَّ النَّظَر باب الشهوة الحاملة على مواقعة الفعل، وتحريمُ الربِّ - تعالى - وشَرْعه حجابٌ مانع من الوصول، فمتى هتك الحجاب تَجَرَّأ على المحظور، ولم تقف نفسه منه عند غاية، فإن النفس في هذا الباب لا تقنع بغاية تقف عندها، وذلك أن لذتها في الشيء الجديد، فصاحب النظر المطلق لا يقنعه القديم، وإن كان أحسن منه منظرًا، وأطيب مخبرًا، فغَضُّ البصر يسد عنه هذا الباب، الذي عجزتِ الملوك عنِ استيفاء أغراضهم فيه.

الفائدة السابعة: أنه يخلص القلب من سَكْرة الشهوة، ورقدة الغفلة، فإن إطلاق البصر يوجب استحكام الغفلة عن الله والدار الآخرة، ويوقع في سكرة العشق؛ كما قال الله - تعالى - عن عُشَّاق الصور: {لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ} [الحجر: 72]، فالنَّظْرة كأس مِن خمر، والعِشق هو سكر ذلك الشراب، وسكر العشق أعظم من سكر الخمر، فإن سَكْران الخمر يفيق، وسكران العشق قَلَّما يفيق إلا وهو في عسكر الأموات؛ كما قيل:
سَكْرَانُ سُكْرَ هَوًى وَسُكْرَ مُدَامَةٍ وَمَتَى إِفاقَةُ مَنْ بِهِ سُكْرَانِ


واعلم - أخي السائل - أنَّني أَطَلْت لكَ في ذكر النظر وسوء عاقبته، وبشاعة غائلته؛ لأن المعرفة به من كل جوانبه من أعظم الأدوية الناجعة النافعة لدائكَ.


أما عن تَخَيُّل النساء للشهوة والتَّلَذُّذ:
فقدِ اختلف الفقهاء في الرجل يجامع زوجته، وهو يَتَخَيَّل امرأة أخرى، وكذا المرأة يُجامِعُها زوجها، وهي تتخيل رجلاً آخر، وقد ذَكَرْنا ذلك مستوفيًا في فتوى: "التخيلات الجنسية".

- وننصحك بالإكثار من قراءة كُتُب الرقائق والزُّهد والتربية والأخلاق، ومِن أكثر الكُتُب إعانة لك على ذلك "مدارج السالكين"؛ و"عدة الصَّابرين وذخيرة الشاكرين"، و"روضة المحبين"، وكلها لابن القيم - رحمه الله.

أيها الأخ الكريم، لا تضيع وقتكَ، وتُذْهب عمرك فيما تأكدتَ من عظيم ضرره، وقُبح أثره، وسوء عاقبته، ولتولِّ عنه مدبرًا، ولتكن على أمر ربك مقبلاً، ولتفرَّ منَ الله إليه إن كنتَ تخافه حقًّا؛ قال - تعالى -: {فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ} [الذاريات: 50].

اقطعِ العلائق بالخَلْق، وتمسَّك بحبل الله الخالق، اعْزل نفسكَ عنْ دواعي السوء ومواطنه، تَفُز بالنجاة في العاجلة والثواب في الآجلة، ولا تترك نفسَك لنفسِكَ، فإنها أعدى أعدائكَ؛ وليكن ركونك إلى ربكَ، فإنه نعم المولى، ونعم النصير.

هدانا الله وإياك لما يحب ويرضى، وسلك بنا وبك سبل الصالحين، ودروب المتقين، ومنهج السالكين
avatar
MosafeR
مشرف
مشرف

عدد المساهمات : 75
نقاط : 148
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/11/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى